العلامة المجلسي

349

بحار الأنوار

أوحى إلي أن آخذ هذا الطير وهو أطيب طعام في الجنة ، فأتيتك به ( 1 ) يا محمد ، فحمدت الله كثيرا ، وعرج جبرئيل ، فرفعت يدي إلى السماء فقلت : اللهم يسر عبدا يحبك ويحبني يأكل معي هذا الطائر ( 2 ) ، فمكثت مليا فلم أر أحدا يطرق الباب ، فرفعت يدي ثم قلت اللهم يسر عبدا يحبك ويحبني وتحبه وأحبه يأكل معي هذا الطائر ( 3 ) ، فسمعت طرقك للباب وارتفاع صوتك ، فقلت لعائشة : أدخلي عليا ، فدخلت ، فلم أزل حامدا لله حتى بلغت إلي إذ كنت تحب الله وتحبني ويحبك الله وأحبك ، فكل يا علي . فلما أكلت أنا والنبي الطائر قال لي : يا علي حدثني ، فقلت يا رسول الله : لم أزل منذ فارقتك أنا وفاطمة والحسن والحسين مسرورين جميعا ، ثم نهضت أريدك فجئت فطرقت الباب ، فقالت لي عائشة : من هذا ؟ فقلت لها : أنا علي ، فقالت : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) راقد ، فانصرفت فلما صرت ( 4 ) إلى الطريق الذي سلكته رجعت فقلت : النبي راقد وعائشة في الدار ؟ لا يكون هذا ! ؟ فجئت فطرقت الباب ، فقالت لي : من هذا ؟ فقلت أنا علي فقالت : إن النبي على حاجة ، فانصرفت مستحييا ، فلما انتهيت إلى الموضع الذي رجعت منه أول مرة وجدت في قلبي ما لم أستطع ( 5 ) عليه صبرا وقلت : النبي على حاجة وعائشة في الدار ؟ فرجعت فدققت الباب الدق الذي سمعته يا رسول الله ، فسمعتك يا رسول الله أنت تقول لها : أدخلي عليا ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبيت إلا أن يكون ( 6 ) الامر هكذا يا حميراء ما حملك على هذا ؟ فقالت : يا رسول الله اشتهيت أن يكون أبي يأكل من الطير ( 7 ) ! فقال لها : ما هو بأول ضغن بينك وبين علي ، وقد وقفت على ما في قلبك لعلي ، إنك لتقاتلينه ! فقالت : يا رسول الله وتكون النساء يقاتلن الرجال ؟ فقال لها : يا عائشة إنك

--> ( 1 ) في المصدر : فأتيك به . ( 2 ) في المصدر : يأكل معي من هذا الطائر . ( 3 ) في المصدر : يأكل معي من هذا الطائر . ( 4 ) في المصدر : فلما أن صرت ، ( 5 ) في المصدر : ما لا أستطيع . ( 6 ) في المصدر : أبي الله إلا أن يكون اه‍ . ( 7 ) في المصدر : من هذا الطير .